الشيخ الطوسي

386

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

ومضى المبتاع ، كان العقد موقوفا إلى ثلاثة أيام : فإن جاء المبتاع في مدة ثلاثة أيام كان البيع له ، وإن مضى ثلاثة أيام ، كان البائع أولى بالمتاع . فإن هلك المتاع في هذه الثلاثة أيام ، ولم يكن قبضه إياه ، كان من مال البائع دون مال المبتاع . وإن كان قبضه إياه ثم هلك في مدة الثلاثة أيام ، كان من مال المبتاع دون البائع . وإن هلك بعد الثلاثة أيام ، كان من مال البائع على كل حال ، لأن الخيار له بعد انقضاء الثلاثة أيام . وإذا اشترى انسان عقارا أو أرضا ، وشرط البائع أن يرد على المبتاع بالثمن الذي ابتاعه به في وقت بعينه ، كان البيع صحيحا ، ولزمه رده عليه في ذلك الوقت . وإن مضى الوقت ولم يجئ البائع ، كان بالخيار فيما بعد بين رده وإمساكه . فإن هلك المبيع في مدة الأجل المضروبة ، كان من مال المبتاع دون مال البائع . وكذلك إن استغل منه شيئا ، كان له ، وكان له أيضا الانتفاع به على كل حال . والشرط في الحيوان كله الدواب والحمير والبغال وغيرها ، وفي الأناسي من العبيد أيضا ثلاثة أيام ، شرط ذلك في حال العقد أو لم يشرط . ويكون الخيار للمبتاع خاصة في هذه المدة ما لم يحدث فيه حدثا . فإن أحدث فيها حدثا : بأن يركب دابة ، أو يستعمل حمارا ، أو يقبل جارية ، أو يلامسها